الذهبي

241

سير أعلام النبلاء

عنهم ، وما أظن سنه تحتمل ذلك . قلت : قرأ عليه السراج عمر بن شحانة " الأربعين " لعبد الخالق الشحامي في سنة إحدي وأربعين وست مئة بآمد بإجازته منه ، فالله أعلم ، ولا ريب أنه رجل فقيه النفس يدري من نفسه أنه كان أدرك ذلك الزمان أو لا ، وقد ادعى أنه ولد سنة سبع وثلاثين فعلى هذا يكون قد عاش مئة واثني عشر عاما ( 1 ) . حدث عنه مجد الدين ابن العديم ، وشمس الدين ابن الزين ، وشمس الدين محمد بن التيتي ( 2 ) الآمدي ، والحافظان الدمياطي وابن الظاهري ، وطائفة . ومن القدماء : أبو عبد الله البرزالي ، وبالإجازة أبو المعالي ابن البالسي ، وأبو عبد الله ابن الدباهي ، وزينب بنت الكمال ، وآخرون . وقد توفي سنة تسع وأربعين وست مئة في الثاني والعشرين من ذي الحجة . ورأيت شيوخنا كالدمياطي وابن الظاهري قد ارتحلوا إليه وسمعوا منه من روايته عن ابن شاتيل وغيره ، وسمعوا بهذه الإجازة ( 3 ) ، فمن المجيزين له كبار منهم :

--> ( 1 ) قد ذكره الذهبي في كتابه النافع : " أهل المئة فصاعدا " ، وقال : " ما زال المحدثون يترددون - يتوقفون في سن هذا الرجل ، ويظنون أن هذه الإجازة لأخ له باسمه ، فأنا رأيتها عتيقة سالمة من كشط ، فيها خط وجيه الشحامي والكبار ، فالله أعلم بحقيقة حاله " . ص 137 بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف . ( 2 ) قيده المؤلف في " المشتبه : 117 " قال : " وبمثناتين بينهما ياء : الأمير شمس الدين محمد ابن الصاحب شرف الدين ابن التيتي الأديب ، حدثنا عن ابن المقير والنشتبري ، وزر أبوه بماردين ، وله النظم والنثر " . وترجمه في معجم شيوخه الكبير . ( 3 ) قد ذكر هذا الامر قبل قليل فكأنه تكرر عليه - رحمه الله .